حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
305
كتاب الأموال
النّفل ، والسّلب من النّفل " قال : ثمّ أعاد عليه المسألة ، فقال ابن عبّاس ذلك أيضا فقال الرّجل : الأنفال التي قال اللّه في كتابه ، ما هي ؟ قال القاسم : فلم يزل يسأله حتّى كاد يحرجه فقال ابن عبّاس : " أتدرون ما مثل هذا ؟ مثله مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطّاب " . 879 - ثنا أبو نعيم ، أنا حسن بن صالح ، عن أبيه ، عن الشّعبيّ : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قال : " ما أصابت السّرايا " . 880 - أنا يعلى ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، في قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [ الأنفال : 1 ] ، قال : " ما شذّ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال ، من عبد أو دابّة أو متاع وذلك للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يصنع به ما شاء " . قال أبو عبيد : فعلى هذا التّأويل في الأنفال أنّها غنائم وهي كلّ نيل ناله المسلمون من أموال أهل الحرب فكانت الأنفال الأولى إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقسمها يوم بدر ، على ما أراه اللّه تعالى من غير أن يخمّسها ، على ما ذكرناه في حديث سعد ثمّ نزلت بعد ذلك آية الخمس ، فنسخت الأولى وفي ذلك آثار . 881 - قال أبو عبيد ثنا حجّاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [ الأنفال : 1 ] ، قال : " هي الغنائم ثمّ نسختها " وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [ الأنفال : 41 ] ، قال ابن جريج : أخبرني بذلك سليم ، عن مجاهد . 882 - ثنا أبو نعيم ، ثنا زهير ، عن الحسن بن الحرّ ، حدّثني الحكم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان ينفّل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم ، فلمّا نزلت : أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [ الأنفال : 41 ] " ترك النّفل الذي كان ينفّل وصار ذلك في خمس الخمس ، من سهم اللّه وسهم النّبيّ صلّى اللّه عليه " . 883 - أنا سليمان بن حرب ، ثنا حمّاد بن زيد ، عن بديل بن ميسرة ،